السيد يوسف المدني التبريزي
69
قواعد الأصول
من الوجوب والاستحباب غير معتبر قطعا والّا لانسدّ باب الاحتياط في العبادات ؛ ( وانّما الكلام ) في صورة التمكّن من الامتثال الجزمي التفصيلي أو الظنّى المعتبر خصوصا في فرض استلزامه التكرار ، فنقول انّ الامتثال الاجمالي في صورة التمكّن من التفصيلي قد يكون مستلزما للتكرار في العبادات وقد لا يكون مستلزما له امّا فيما لا يحتاج فيه إلى التكرار ، فانّه لا مانع منه الّا توهّم اعتبار قصد الوجه وتمييز عنوان الامر من الوجوب والاستحباب وفي اعتبارهما ما لا يخفى من انّ اثبات اعتبارهما امّا ان يكون بدليل عقلي أو نقلي وكلامهما مفقودان ، ( امّا العقل ) فهو لا يحكم الّا بلزوم الإطاعة والانبعاث عن بعث المولى خارجا ولا يحكم بلزوم شئ أزيد من ذلك في مقام الإطاعة جزما ؛ ( وامّا الدّليل النقلي ) فهو بعد عدم وجدانه مع كثرة الابتلاء بالعبادات من الصدر الاوّل إلى هذا الزّمان مقطوع العدم لانّ عدم الوجدان مع كون الواقعة في محلّ الابتلاء خصوصا بهذه الشدّة من الابتلاء وعدم وجود داع إلى الاخفاء بل مع وجود الدّاعى إلى